الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن عدتك تبدأ من حين أن نطق بالطلاق لا من بعد حكم المحكمة ، وتجلس المرأة بعد طلاقها من زوجها في بيتها ولا تخرج منه ولا تخطب لزوج آخر حتى تنقضي عدتها لقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
[الطلاق:1].
والمطلقة لا تخلو أن تكون حاملاً فلا تنقضي عدتها حتى تضع حملها؛ لقوله تعالى:
وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
[الطلاق:4].
أو تكون غير حامل فإن كانت تحيض فعدتها ثلاث حيضات، لقول الله تعالى:
وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[البقرة:
228].
وإن كانت لا تحيض لكونها صغيرة لم تبلغ أو لكونها كبيرة يائسة فعدتها ثلاثة أشهر لقول الله تعالى:
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
[الطلاق:4].
ولا تخرج المعتدة الرجعية من بيتها لعمل أو غيره إلا عند الضرورة لأنها مكفية بنفقة زوجها.
والله أعلم.