الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا بالفتوى رقم:
169801
، موقف العامي إذا اختلفت عليه أقوال العلماء، فقيل يتبع الأشد؛ لكونه أحوط ولحصول براءة الذمة به بيقين، وقيل يأخذ بأي الأقوال شاء ما لم يقصد تتبع الرخص.
قال
السبكي
ـ رحمه الله ـ:
يجوز التقليد للجاهل والأخذ بالرخصة من أقوال العلماء بعض الأوقات عند مسيس الحاجة من غير تتبع الرخص، ومن هذا الوجه يصح أن يقال الاختلاف رحمة، إذ الرخص رحمة
. اهـ
وراجعي أيضا بشأن الفرق بين تتبع الرخص والأخذ بالأيسر الفتوى رقم:
170931
.
وخلاصتها أنه لا بأس بالترخص بشرط ألا يكون ذلك ديدن الإنسان.
وإن ارتاب الشخص في المسألة، ولم يطمئن إلى قول، لم يجز العمل به، كما بينا بالفتوى رقم:
256219
.
وعليه، فإن لم يتبين لك حكم المسائل المذكورة، ولم تقصدي تتبع الرخص، واطمأن قلبك إلى الأخذ بالإباحة، فلا بأس بذلك إن شاء الله.
والله أعلم.