عام

يقول الله تعالى عن المؤمنين: (الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم) ويقول في آية أخرى: ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً). فكيف يمكن أن نوفق بين كلمتي الظن في الآيتين؟

رقم الفتوى: 28261
دلالات الفتوى:# الظَّنَّ# يَتَّبِعُونَ# الْحَقِّ# وَإِنَّ# يُغْنِي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالظن المذكور في الآية 46 من سورة البقرة: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ [البقرة:46]. ليس بمعنى الشك؛ بل هو بمعنى اليقين كما نص على ذلك المفسرون كالطبري ، و ابن كثير . وهذا الاستعمال معروف عند العرب كما في قول دريد بن الصمة : فقلت لهم ظنوا بألفي مدجّج سراتُهم في الفارسيّ المسرّدِ أي تيقنوا بذلك. ومن ذلك قول الله تعالى: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ [الحاقة:20]. أي تيقنت وعلمت. وأما الآية الأخرى: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [النجم:28]، فالمقصود فيها الظن المذموم المرجوح الذي يخالف الحق فهو لا يغني من الحق شيئاً. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة