الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن أسئلتك هذه من الوساوس التي ننصحك بعدم الاسترسال معها حتى لا تزداد وتصير حياتك نكدا وعناء. وقد ذكرنا بعض وسائل التغلب عليها في الفتويين:
51601
،
3086
.
ولا شك أن الميت يعلم بأنه قد فارق الحياة الدنيا، وانتقل إلى حياة البرزخ، وذلك عند معاينة ملائكة الموت وخروج روحه، وانظر الفتوى رقم:
152401
.
والميت يعلم كذلك ما هو صائر إليه من نعيم أو عذاب، ويرى مقعده من الجنة أو النار. وانظر الفتوى رقم:
46525
، وما أحيل عليه فيها.
وأما علم الميت بمصير أهل الدنيا: فلا نعلم دليلًا على ذلك. والأصل عدم معرفة الخلق بشيء من علوم الغيب إلا ما شاء الله؛ قال تعالى:
قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلَّا اللهُ
[النمل:65]، وقال سبحانه:
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا *
إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا
[الجن: 26-27]. وانظر لمزيد الفائدة الفتويين:
192755
،
149125
.
وأما من يصلي وهو ينكر وجود الإله حقًّا: فهذا كافر، والكافر لا تصح صلاته. وانظر الفتوى رقم:
121339
.
ونصيحتنا لمن ينكر وجود الله أو يشك فيه أن يتفكر في نفسه وما حوله؛ فالكون كله شاهد بوجود الله تعالى، ورحم الله من قال:
فوا عجبا كيف يعصى الإله ... أم كيف يجحده الجاحد.
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد.
وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية:
22081
،
22279
،
33504
،
36191
،
52377
.
والله أعلم.