الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فان الولي هو المؤمن التقي، ويدل لذلك قوله تعالى:
أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
*
الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ
{يونس:62/63}، فكل من كان مؤمناً تقيًا فهو من أولياء الله تعالى، وليست الولاية محصورة في أشخاص معينين، ولا يشترط لحصولها وقوع الكرامة، قال
القرطبي
:
قال علماؤنا رحمهم الله: ومن أظهر الله على يديه ممن ليس بنبي كرامات، وخوارق للعادات فليس ذلك دالاً على ولايته، خلافاً لبعض الصوفية والرافضة، حيث قالوا: إن ذلك يدل على أنه ولي، إذ لو لم يكن ولياً ما أظهر الله على يديه ما أظهر، ودليلنا: أن العلم بأن الواحد منا ولي لله تعالى لا يصح إلا بعد العلم بأنه يموت مؤمناً، وإذا لم نعلم أنه يموت مؤمناً لم يمكنا أن نقطع على أنه ولي لله تعالى
. اهـ
وأما الأبدال فراجع فيهم الفتوى رقم:
27981
.
والله أعلم.