الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
اعلم -وفقك الله- أن كل من نذر عبادة أو قربة لزمه الوفاء بها، قال الله تعالى:
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
[الحج:29].
وقال تعالى:
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ
[النحل:91].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
من نذر أن يطيع الله فليطعه.
رواه
البخاري.
وأثنى الله على من صدق وعده ووفَّى بنذره، فقال الله تعالى:
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا
[البقرة:
177].
وقال تعالى:
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
[الإنسان:7].
وذم الله سبحانه، الناكل عن الوفاء بعهده فقال:
وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ* فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ* فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ
[التوبة:75-77].
ومتى عين الناذر جهة معينة لصرف نذره تعين الصرف إليها، ولم يجز الصرف إلى غيرها، لعموم قول الله تعالى:
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
[الحج:29]
فيجب على هذه المرأة أن توفي بنذرها وتقوم بتوزيع طعام على الجيران والمساكين، وإذا كان إعداد الطعام يشق عليها فلها أن توكل من يعده عنها ولو بأجرة.
والله أعلم.