الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن المشروع في المهر هو تخفيفه وتيسيره وعدم المنافسة فيه وذلك اتباعاً لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، في ذلك، أخرج
أبو داود
عن
عقبة بن عامر
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
خير الصداق أيسره.
وكان مهور نسائه صلى الله عليه وسلم خمسمائة درهم ومهور بناته أربعمائة درهم، أخرج الجماعة إلا
البخاري
عن
أبي سلمة
قال:
سألت عائشة رضي الله عنها، كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشاً، قالت: أتدري ما النش؟ قلت: لا، قالت: نصف أوقية. فذلك خمسمائة درهم.
وبناء على الحديث وغيره ذهب بعض أهل العلم إلى القول بكراهة ما زاد على خمسمائة درهم في الصداق، و قال
النووي
في المجموع:
والمستحب ألا يزيد على خمسمائة درهم، وهو صداق أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.