الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالآيتان المسؤول عنهما هما: قوله سبحانه وتعالى:
قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
[الأنعام:
151]. وقوله تعالى:
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً
[الإسراء:31].
وعلم الاقتصاد: هو علم يبحث في إيجاد الموارد لسد الاحتياجات، وكل مولود يخلقه الله تعالى ينزل معه رزقه، فقد صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:
......ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد...
الحديث. رواه
مسلم
.
وقد جاءت آية الأنعام بنهي الآباء عن قتل أبنائهم من فقرهم الحاصل:
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ
[الأنعام:
151].
بينما جاءت آية الإسراء بالنهي عن قتلهم خشية حصول الفقر في الآجل.
وختم سبحانه كلاً من الآيتين بما يناسب المقام: ففي الأولى قال سبحانه:
نحن نرزقكم وإياهم
، وذلك لأن الفقر واقع في الحال على الوالد والولد.
وفي الثانية قال:
نحن نرزقهم وأياكم
، فبدأ برزقه الأبناء والاهتمام بهم لإعلام الآباء بعدم الخوف من الفقر.
والله أعلم.