عام

ما تفسير قوله تعالى: { لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك}؟

رقم الفتوى: 26749
دلالات الفتوى:# تعالى# القول# كُنْتَ# فَبَصَرُكَ# الْيَوْمَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقول الله تعالى: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [قّ:22]. هذه الآية جاءت من بعد قوله تعالى: وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ* وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ* وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ* لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [قّ: 19 - 22]. قوله تعالى: لَقَدْ كُنْتَ هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات: القسم واللام وقد، واختلف المفسرون -رحمهم الله تعالى- في من هو المخاطب في هذه الآية على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه الكافر، وهو قول ابن عباس ، و صالح بن كيسان. القول الثاني: أنه عام في البر والفاجر، واختاره ابن جرير رحمه الله. القول الثالث: أنه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهذا قول ابن زيد. فعلى القول الأول يكون المعنى: لقد كنت في غفلة من هذا اليوم في الدنيا بكفرك. وعلى القول الثاني: يكون المعنى كنت غافلاً عن أهوال يوم القيامة فكشفنا عنك غطاءك الذي كان في الدنيا يغشى قلبك وسمعك وبصرك. وقيل معناه: أريناك ما كان مستوراً عنك. وعلى القول الثالث: لقد كنت قبل الوحي في غفلة عما أوحي إليك فكشفنا عنك غطاءك بالوحي. وقول تعالى: فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ أي بصرك المعروف. واختلف أهل العلم في المراد باليوم؟ فقيل: إنه يوم القيامة وهو قول الأكثرين. وقيل: إنه في الدنيا، وهذا على قول ابن زيد إن المراد بالخطاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى: حديد : قال ابن قتيبة: الحديد بمعنى الحاد. أي فأنت ثاقب البصر وفي قوله تعالى حديد، ثلاثة أقوال: الأول: فبصرك حديد إلى لسان الميزان حين توزن حسناتك وسيئاتك، قاله مجاهد . والثاني: أنه شاخص لا يطرف لمعاينة الآخرة قاله مقاتل . والثالث: أنه العلم النافذ قاله الزجاج . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة