الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في الترويح عن النفس، والعائلة بالذهاب إلى المنتزهات ونحوها إذا كانت خالية من المنكرات؛ وراجعي الفتويين:
18214
،
118954
.
وأما عن ارتفاع سعر الدخول للمنتزهات، وعلاقته بالإسراف. فيقال: إن الإسراف يختلف باختلاف أحوال الناس يسارا وفقرا - كما بيناه في الفتوى رقم:
17775
- فما يعد إسرافا في حق أناس، قد لا يعتبر إسرافا بالنسبة لأناس آخرين.
وقد سئل
ابن عثيمين
: اشترى رجل ثوباً بثلاثمائة ريال، مع وجود غيره بخمسين، وهو قريب من جودته، أفلا يكون هذا من الإسراف؟
فأجاب:
الإسراف تجاوزٌ للحد، وتعرف أن الناس يختلفون، فالرجل الذي عنده ملايين الريالات يمكن أن يشتري بثلاثمائة، ولا يقال عليه: مسرف؛ لكن الرجل الذي يستدين، وما عنده حتى نفقة بيته، نقول: هذا إسراف، فالإسراف: هو مجاوزةُ الحد، والناس يختلفون في هذا
.اهـ. من لقاء الباب المفتوح.
فارتفاع سعر الدخول لمنتزهات ونحوها، لا يمكن إطلاق القول بأنه إسراف في حق كل أحد.
والله أعلم.