عام

نعتها زوجها بالبراز، فهل يجوز لها أن تطلب الطلاق أو الخلع؟

رقم الفتوى: 261481
دلالات الفتوى:# بالمعروف،# الزوجة# قَالَ# إِذَا# وَلَا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالواجب على الزوجين أن يعاشر كل منهما صاحبه بالمعروف، ومن المعاشرة بالمعروف أن يحسن الرجل صحبة زوجته ولا يتلفظ بما يؤذيها، ففي سنن أبي داود عن معاوية بن حيدة قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نِسَاؤُنَا مَا نَأْتِي مِنْهُنَّ وَمَا نَذَرُ، قَالَ: « ائْتِ حَرْثَكَ أَنَّى شِئْتَ، وَأَطْعِمْهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَاكْسُهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تُقَبِّحِ الْوَجْهَ، وَلَا تَضْرِبْ »، قال المناوي رحمه الله: "ولا تقبح الوجه" أي: لا تقل إنه قبيح . ذكره الزمخشري، وقال القاضي: عبر بالوجه عن الذات فالنهي عن الأقوال والأفعال القبيحة في الوجه وغيره من ذاتها وصفاتها فشمل نحو لعن وشتم وهجر وسوء عشرة وغير ذلك (فيض القدير 1/ 66). وقد نص بعض أهل العلم على أن سب الزوجة وشتمها من الضرر الذي يجعل لها الحق في طلب الطلاق، قال الدردير : " ولها أي للزوجة التطليق على الزوج بالضرر وهو ما لا يجوز شرعا؛ كهجرها بلا موجب شرعي، وضربها كذلك، وسبها وسب أبيها .. " (الشرح الكبير للدردير 2 / 345)، لكن الذي ننصح به الزوجة: أن تصبر على زوجها، وتعاشره بالمعروف، وتتجاوز عن هفواته، فإنّ الحياة الزوجية لا تستقيم إلا بشيء من التجاوز عن الهفوات، والصفح عن بعض الزلات. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة