الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا أخبرك الطبيب المسلم الثقة الحاذق، بأن الصوم يؤثر سلبًا على الكلى، فلا يجوز لك الصوم، لقول الله تعالى:
(وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً)
[النساء:29].
فإن كان هذا المرض يرجى الشفاء منه فعليك بعد الشفاء قضاء الأيام التي أفطرتها من رمضان، لقول الله تعالى:
(فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر)
[البقرة:
184].
فإن كان مرضك لا يرجى الشفاء منه فعليك إطعام مسكين عن كل يوم أفطرته من رمضان، لقول الله تعالى:
(وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)
[البقرة:
184].
وروى
الدار قطني
عن
ابن عباس
رضي الله عنهما في قوله تعالى:
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ
:
((لا يرخص في هذا إلا للكبير الذي لا يطيق الصيام، أو مريض لا يشفى)).
قال
الدارقطني:
هذا الإسناد صحيح.
وأسأل الله أن يمن عليك بالشفاء إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والله أعلم.