الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العمل في الوساطة التجارية، وهو ما يسمى بالسمسرة أو السعي، جائز من حيث الأصل، وهي تعد من باب الجعالة الجائزة، قال
البخاري
في صحيحه:
باب أجرة السمسرة: ولم ير ابن سيرين، وعطاء، وإبراهيم، والحسن بأجر السمسار بأساً
. اهـ.
وأما استحقاق أجرة السعي فهي لمن قام بالعمل والسعي؛ لأن الجعل لا يستحقه إلا من قام بالعمل المجاعل عليه، جاء في الروض المربع:
فمن فعله بعد علمه بقوله) أي: بقول صاحب العمل: من فعل كذا فله كذا، (استحقه)؛ لأن العقد استقر بتمام العمل، (والجماعة) إذا عملوه (يقتسمونه) بالسوية؛ لأنهم اشتركوا في العمل الذي يستحق به العوض، فاشتركوا فيه
.اهـ.
وعليه: فالشخص الذي عرفك على المسوق لا يستحق شيئًا في البيعة الثانية ما دام لم يعمل، ولم يسع فيها.
وانظر للفائدة الفتوى رقم :
5172
.
والله أعلم.