عام

إذا كفلت يتيمًا، وجعلت ثوابه لي، ولوالدي المتوفى، فهل يجوز ذلك أم لا يجوز، ولا بد أن يكون والدي قبل وفاته قد كفل هذا اليتيم؟

رقم الفتوى: 251440
دلالات الفتوى:# الصدقة# الميت،# اليتيم# ثوابه# انتهى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فثواب الصدقة ينفع الميت، ويصله بلا خلاف. قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: الأئمة اتفقوا على أن الصدقة تصل إلى الميت، وكذلك العبادات المالية كالعتق . انتهى. ونقل هذا الإجماع النووي في المجموع، وغيره، قال: وأجمع المسلمون على أن الصدقة عن الميت تنفعه، وتصله. اهـ. وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن المبارك أنه قال: ليس في الصدقة اختلاف . انتهى. ومعلوم أن كفالة اليتيم من أفضل الصدقة، فقد جاء في صحيح البخاري، وغيره، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وقال بإصبعيه السبابة، والوسطى . ويصح في الصدقة عن الميت أن يشرك المرء نفسه معه فيها. قال البهوتي : وكل قربة فعلها المسلم، وجعل ثوابها، أو بعضها، كالنصف، ونحوه، لمسلم حي، أو ميت جاز، ونفعه لحصول الثواب له . اهـ ولا يشترط لوصول أجر كفالة اليتيم إلى الميت أن يكون هو نفسه قبل وفاته كفل يتيمًا، فلم يؤثر عن أحد من أهل العلم اشتراط ذلك. قال الكاساني في البدائع: فإن من صام، أو صلى، أو تصدق، وجعل ثوابه لغيره من الأموات، أو الأحياء جاز، ويصل ثوابها إليهم عند أهل السنة والجماعة . انتهى. فعلم من جميع ما ذكر، أنه يجوز لك إذا كفلت يتيمًا أن تجعل ثوابه لك، ولوالدك المتوفى، وأنه ينتفع بذلك، وأنت مأجور -إن شاء الله- على ذلك. قال الشيخ سليمان الجمل في حاشيته على شرح المنهج: قوله: فقد نص إمامنا الشافعي على أن من تصدق على الميت، يحصل للميت ثواب تلك الصدقة، وكأنه المتصدق بذلك، قال: وفي واسع فضل الله أن يثيب المتصدق . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة