الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك لزوجتك: لا أريدك ـ ونحوها من العبارات، كناية، فلا يقع بها الطلاق إلا إذا نويته بها، وبعض العلماء لا يعد هذه الألفاظ كناية، فلا يقع الطلاق بها ولو نويته، قال الإمام
الشافعي
رحمه الله:
وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: لَا حَاجَةَ لِي فِيك، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ هَذَا بِطَلَاقٍ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الطَّلَاقَ، وَبِهِ يَأْخُذُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا طَلَاقًا وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ لَا أَشْتَهِيك وَلَا أُرِيدُك وَلَا أَهْوَاك وَلَا أُحِبُّك؟ فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا طَلَاقٌ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ لَا حَاجَةَ لِي فِيك، فَإِنْ قَالَ: لَمْ أُرِدْ طَلَاقًا فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت طَلَاقًا، فَهُوَ طَلَاقٌ، وَهِيَ وَاحِدَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَكْثَرَ مِنْهَا
.
وعليه، فإن كنت لم تنو الطلاق بهذه العبارة فلم يقع بها طلاق، وإن كنت نويت الطلاق فقد وقع على القول الراجح عندنا، وانظر الفتوى رقم:
126626
.
والله أعلم.