الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فأما ما يجب فعله لكي تندم: فجوابه أن تحقيق الندم يكون بتمنيك الصادق أنك لم تفعل المعصية وغمك لأنك فعلتها، وهذا هو الندم, قال
الجرجاني
في التعريفات:
هو غم يصيب الإنسان ويتمنى أن ما وقع منه لم يقع.
اهـ.
ولا شك أن الندم من شروط التوبة, وفي الحديث:
النَّدَمُ تَوْبَةٌ
. رواه
أحمد وابن ماجه.
والمعنى أنه أعظم أركانها, قال الحافظ في الفتح:
الْمَعْنَى الْحَضُّ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ الرُّكْنُ الْأَعْظَمُ فِي التَّوْبَةِ لَا أَنَّهُ التَّوْبَةُ نَفْسُهَا
. اهـ.
ويقصد به أيضا الندم على الوقوع في المعصية لكونها معصية لا لغرض آخر, قال في حاشية
السندي
:
قوْلُهُ: النَّدَمُ ـ أَيْ: عَلَى الْمَعْصِيَةِ، أَيْ: لِكَوْنِهَا مَعْصِيَةً، وَإِلَّا فَإِذَا نَدِمَ عَلَيْهَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى كَمَا إِذَا نَدِمَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ مِنْ جِهَةِ صَرْفِ الْمَالِ عَلَيْهِ فَلَيْسَ مِنَ التَّوْبَةِ فِي شَيْءٍ
. اهـ.
والله أعلم.