الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن اللواط منكر شنيع، ومحرم أشد التحريم، سواء كان بإدخال الحشفة أم لا.
وضابط حصول اللواط الذي يوجب الحد هو: مغيب حشفة الرجل، أو قدرها في دبر رجل، بغض النظر عن حال الحشفة؛ قال صاحب الكفاف:
أما اللواطُ فمغيبُ كَمرهْ في دبر من رجل لا مِن مَرهْ.
ويُرجمان محصنين أم لا حرين أم لا، كافرين أم لا
.
ولا فرق - في الزنا، واللواط مثله - بين انتشار الذكر، أو عدم انتشاره حال الفعل، ولا بين شلل الذكر، أو سلامته من ذلك، جاء في شرح المنهاج
للرملي
:
وهو، أي: الزنى (إيلاج) أي: إدخال (الذكر) الأصلي المتصل، ولو أشل، أي: جميع حشفته المتصلة به .... أو قدرها من فاقدها
. اهـ.
وقال
سليمان الجمل
في فتوحات الوهاب:
(قوله أيضًا بإيلاج حشفة) أي: ولو من ذكر أشل, ولو بحائل غليظ, ولو غير منتشر, ولو من طفل.
اهـ.
وجاء في حاشية
العدوي
المالكي:
قَوْلُهُ: وَطْءُ مُكَلَّفٍ، أَيْ: تَغْيِيبُ حَشَفَتِهِ، أَوْ قَدْرِهَا، وَلَوْ بِغَيْرِ انْتِشَارٍ، أَوْ مَعَ لَفِّ خِرْقَةٍ خَفِيفَةٍ، لَا تَمْنَعُ لَذَّةً
.
وإذا لم يحصل مغيب الحشفة في الدبر، فإنه لا يجب الحد الشرعي؛ وإن كان أمرًا محرمًا، ومنكرًا شنيعًا، وانظر الفتويين:
199125
.
والله أعلم.