الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ثبت ما يفيد قِصَر مدة وقوف المؤمنين في يوم الحساب؛ فقد روى
أبو يعلى
بسند صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
يوم يقوم
الناس لرب العالمين مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة، فيهون ذلك على المؤمن كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب
. وهذا الحديث صححه
الهيتمي
في الزواجر، و
الألباني
في صحيح الترغيب.
وروى الإمام
أحمد
، و
أبو يعلى،
و
ابن حبان
في صحيحه، عن
أبي سعيد الخدري
- رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
{يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} [المعارج: 4]. فقيل: ما أطول هذا اليوم؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون عليه أخف من صلاة مكتوبة»
. اهـ.
وهذا الحديث حسن إسناده الحافظ
ابن حجر العسقلاني،
وضعفه الألباني و
الأرناؤوط
.
وأما تحديد ذلك بالمدة الفاصلة بين الظهر والعصر، فلم نطلع عليه.
والله أعلم.