الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فحد متابعة المأموم لإمامه، بينه الفقهاء، ومنهم الشيخ
ابن عثيمين-
رحمه الله تعالى- حيث قال في الشرح الممتع:
المتابعة هي السُّنَّةُ، ومعناها: أن يَشْرَعَ الإنسانُ في أفعالِ الصَّلاةِ فَوْرَ شروعِ إمامِهِ، لكن بدون موافقةٍ
. اهــ.
وقال أيضا في بيان حدها:
أن يتابع إمامه فور انتهائه من الركن الذي انتقل منه، ووصوله إلى الركن الذي انتقل إليه، ولا يتخلف، وبهذا تتم المتابعة
. اهــ.
وقال
الخطيب الشربيني
في مغني المحتاج في بيان ضابط المتابعة:
( بِأَنْ يَتَأَخَّرَ ابْتِدَاءُ فِعْلِهِ) أَيْ الْمَأْمُومِ (عَنْ ابْتِدَائِهِ) أَيْ الْإِمَامِ: أَيْ ابْتِدَاءِ فِعْلِ الْإِمَامِ (وَيَتَقَدَّمُ) ابْتِدَاءُ فِعْلِ الْمَأْمُومِ (عَلَى فَرَاغِهِ) أَيْ الْإِمَامِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْفِعْلِ
. اهــ.
وفي الموسوعة الفقهية:
وَالْمُتَابَعَةِ أَلاَّ يَحْصُل فِعْلٌ مِنْ أَفْعَال الْمُقْتَدِي قَبْل فِعْل الإْمَامِ
. اهـ.
وكلام الفقهاء يدور حول ما ذكرناه آنفا, ولم نقف على تعريف للمتابعة في كتب شيخ الإسلام رحمه الله.
والله أعلم.