الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا طاعة لمخلوق في معصية الله، ولا يجوز إرضاء الناس بسخط الله، روى
الترمذي
في سننه كتب
معاوية
إلى
عائشة
أم المؤمنين - رضي الله عنها - أن اكتبي إليّ كتابًا توصيني فيه، ولا تكثري عليّ، فكتبت
عائشة
- رضي الله عنها - إلى
معاوية:
سلام عليك، أما بعد: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:
من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، والسلام عليك.
صححه
الألباني
.
ونسأل الله أن يعينك على طاعته، ونوصيك بالتوكل على الله، والتضرع، ومداومة نصحهم، ولا يضر سخطهم عليك ساعات مع تحصيل رضا الرب - تبارك وتعالى -.
ويمكنك أن تُهدي أخاك هدية قبل الفرح، تُشعره بسرورك، وأنك إنما امتنعت من حضور فرحه اتقاء لسخط الله.
وأنت في تفردك عنهم متشبه بالغرباء الممدوحين شرعًا، وراجع الفتويين:
67004
،
70956
.
وإن أمكنك أن تكون في جانب من البيت لا ترى فيه المنكر، ولا تسمعه، فلا حرج عليك في ذلك، كما في الفتوى رقم:
133922
.
وللفائدة راجع الفتاوى:
112204
،
47400
،
102825
.
والله أعلم.