الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن جمهور العلماء على أنه لا تصح مثل هذه الشروط، لأنها مخالفة لمقتضى البيع، ومنهم من قال: البيع صحيح والشرط باطل، ومنهم من قال: البيع باطل لا يصح أصلا، وقد بينا أقوالهم في الفتوى رقم:
49776
.
بينما ذهب الإمام
ابن تيمية
إلى صحة مثل هذه الشروط إذا كان فيها مصلحة للبائع أو المبيع، ولم تخالف الشرع، فقال:
وتصح الشروط التي لم تخالف الشرع في جميع العقود.
وقال
ابن عثيمين
:
ولكن الصحيح أن في ذلك تفصيلاً، وهو إن كان شرط عدم البيع لمصلحة تتعلق بالعاقد أو بالمعقود عليه فإن الصحيح صحة ذلك
. اهـ.
فعلى قول
ابن تيمية وابن عثيمين
وغيرهما، يصح البيع والشرط ويلزم الوفاء به.
والله أعلم.