الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي وفقنا الله وإياك لكل خير أن تدبر القرآن من صفات أهل الإيمان، قال الله تعالى:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
[الأنفال:2]، وقال تعالى:
كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ
[صّ:29].
والقرآن هو نور الله لعباده، قال تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
[النساء:
174]، وقال تعالى:
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
[الشورى:52].
فعلى العبد أن يجاهد نفسه على تدبر القرآن، ومما يعين على ذلك ما يلي:
1- استشعار عظمة الله، أن هذا القرآن هو كلامه سبحانه وأمره ونهيه لعباده.
2- اختيار الأوقات المناسبة لتلاوة كتاب الله كبعد الفجر مثلاً حيث يكون الذهن خالياً من المكدرات.
3- استجماع الذهن، والاستعاذة بالله من الشيطان وكيده.
4- اجتناب الذنوب والمعاصي، فإنها سد منيع يحول دون تدبر القرآن والاستفادة منه.
5- تحري الحلال من المطعم.
6- مصاحبة العلماء العاملين.
وانظر الفتوى رقم:
90
، والفتوى رقم:
1891
، والفتوى رقم:
7098
.
والله أعلم.