الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فوضوؤك واستنجاؤك من المذي صحيح، وهو المشروع لحديث
علي
- رضي الله عنه - قال:
كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَسَأَلَ، فَقَالَ: تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ
. رواه
البخاري
, وفي لفظ
أبي داود:
إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ
.
وإذا كان خروج المذي ينقطع بالاستنجاء، أو بغيره زمنًا يمكنك أداء الصلاة فيه، قبل خروج وقتها فيه: فالواجب عليك الوضوء، وأداء الصلاة في ذلك الوقت؛ حتى تصلي بطهارة صحيحة, فإن صليت في هذه الحال مع خروجه: فصلاتك لا تصح.
وأما إذا كان يستمر خروجه، ولا تجد وقتًا ينقطع فيه؛ لتصلي بطهارة صحيحة قبل خروج الوقت: فإنه يجزئك أن تستنجي، وتتوضأ، وتصلي، ولا تُكلف أكثر من هذا، وصلاتك صحيحة، ولو مع خروجه، وانظر الفتوى رقم:
203923
، والفتوى رقم:
183653
وكلاهما عن سلس المذي.
وقد سبق أن بينا حكم العمل في الأماكن المختلطة، فراجعه في الفتوى رقم:
130145
, والفتوى رقم:
80583
.
والله تعالى أعلم