الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد عظم الله عز وجل حق الوالدين، وجعله في الترتيب مباشراً لحقه سبحانه وتعالى، فقال تعالى:
وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً
[الإسراء:23].
وقال تعالى:
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا
[النساء:36].
والوالدة يجب أن يكون لها الحظ الأوفر، والاهتمام الأكثر، فقد جاء في الصحيحين عن
أبي هريرة
رضي الله عنه قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك.
ولهذا فإننا ننصح هذا الأخ بأن يبادر إلى صلة أمه وبرها والإحسان إليها، فإن القطيعة والهجران من أقبح أنواع العقوق، وقد جاء في الصحيحين عن
أبي بكرة
مرفوعاً:
ألا أخبركم بأكبر الكبائر ثلاثا: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، إلخ......
ولمزيد من الفائدة نرجو أن تطلعوا على الفتوى رقم:
5327
.
والله أعلم.