الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه القصة مشهورة، وقد أخرجها
ابن أبي عاصم
في الآحاد والمثاني،
والحاكم
في مستدركه،
والبيهقي
في سننه وغيرهم، وقد صححها قوم
كالحاكم
، وألف في ذلك الشيخ
إسماعيل الأنصاري
كتاب: القول المستجاد في صحة قصيدة بانت سعاد، و كذلك للدكتور
سعود الفنيسان
كتاب: توثيق قصيدة بانت سعاد في المتن والإسناد ـ وقد ضعف القصة بعض العلماء، قال
ابن كثير
في البداية والنهاية:
وهذه القصيدة من الأمور المشهورة، ولكن لم أر ذلك في شيء من هذه الكتب بإسنادٍ أرتضيه
. اهـ.
وقال
العراقي
:
وهذه القصيدة قد رويناها من طرق لا يصح منها شيء
. اهـ.
وقد استدل بهذه القصة بعض العلماء على جواز التغزل بامرأة غير معينة واستماع ذلك، إن لم يكن في ألفاظه فحش، كما بيناه في الفتوى رقم:
168357
.
ووجه ذلك: أن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم للشيء وعدم إنكاره يدل على جوازه، كما هو مقرر في علم الأصول جاء في شرح
مسلم للنووي
:
قوله: ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ هذا تصريح بما اتفق عليه العلماء وهو إقرار النبي صلى الله عليه وسلم الشيء وسكوته عليه إذا فعل بحضرته يكون دليلا لإباحته
. اهـ.
والله أعلم.