الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما فعله أبوكم من دفن السقط بدون أن يغسله، ويصلي عليه، قد قال به كثير من أهل العلم، منهم المالكية.
قال
ابن أبي زيد
المالكي في الرسالة:
وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا -ينزل حيا- وَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ
..".
وذهب بعض أهل العلم إلى أن السقط إذا وصل إلى أربعة أشهر يغسل ويصلى عليه، وهو مذهب
أحمد-
رحمه الله تعالى-.
قال
ابن قدامة
في المغني:
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الطفل إذا عرفت حياته، واستهل، صلي عليه. وإن لم يستهل، فقال أحمد: إذا أتى له أربعة أشهر غسل، وصلي عليه.
ورجحوا هذا القول لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ
. رواه
أحمد
و
أبو داود
و
ابن حبان
و
الحاكم
، وصححه
الألباني
.
وعلى كل حال ففاعل ذلك ليس عليه الآن شيء سوى الاستغفار إن كان أقدم عليه دون علم واستفتاء.
وراجع فتوانا رقم:
170741
في مذاهب الفقهاء في الصلاة على السقط.
والله أعلم.