الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا جواز التوكيل في الأضحية، ونقلها إلى بلد آخر غير بلد المضحي، وراجع الفتوى رقم:
2997
، ويستحب للمضحي إذا أناب من يذبح عنه أضحيته في بلد آخر أن لا يحلق أو يقص شعره حتى تُذبح أضحيته، قال الشيخ
عليش
المالكي في منح الجليل:
وَغَايَتُهُ إلَى أَنْ يُضَحِّيَ, أَوْ يُضَحَّى عَنْهُ, أَوْ يُنِيبَ فِي الذَّبْحِ وَيَفْعَلَ،... وَحِكْمَةُ النَّدْبِ مَا وَرَدَ فِي عِدَّةِ أَخْبَارٍ أَنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا, ذَكَرَهُ الْمُنَاوِيُّ
.
وقد جاء هذا مبينًا في حديث
أم سلمة
زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
من كان له ذبح يذبحه, فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره, ولا من أظفاره شيئا؛ حتى يضحي
، فقوله:
حتى يضحي.
بيان للغاية، فلا يأخذ شيئًا من شعره أو ظفره؛ حتى يضحي, أو يضحي عنه نائبه.
والله أعلم.