الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لم نقف أن أحدا من أهل العلم قال بما ذكرت من أن آية الأحزاب نسخت آية النور، وليس بين الآيتين تعارض، ففي سورة النور جاء قوله تعالى:
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا
[النور:31].
قال
ابن مسعود:
إلا ما ظهر منها هو: الثياب. وقيل: إلا ما ظهر منها بلا قصد منها كأن ينكشف شيء من جسدها بفعل ريح ونحو ذلك
. اهـ.
وجاءت آية الأحزاب لتؤكد على هذا المعنى، وهو أن المرأة عليها أن تستر جميع بدنها عن الرجال الأجانب، قال سبحانه:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ
[الأحزاب:59].
أما بخصوص حكم النقاب، فقد تقدمت لنا فيه الفتوى التالية:
42
.
والله أعلم.