عام

هل ساحة المسجد الخارجية - حوش المسجد - لها حكم المسجد؟ وإذا كان لها حكم المسجد ويعتبر جزءًا منه فهل يجوز للمعتكف أن يخرج من المسجد إلى ساحة المسجد؟ وهل يجوز البيع والشراء في هذه الساحة؟

رقم الفتوى: 218482
دلالات الفتوى:# المسجد# البيع# الاعتكاف# الخارجية# المسجد؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فما هو داخل الأسوار المحيطة بالمسجد قد اختلف أهل العلم فيما إذا كان له حكم المسجد في الاعتكاف، والبيع والشراء أم لا. قال النووي في المجموع: حريم المسجد لا يثبت له حكم المسجد في صحة الاعتكاف فيه، وتحريم المكث فيه على الجنب . اهـ. وقال الرحيباني في مطالب أولي النهى: ومن المسجد ظهره، أي: سطحه, ومنه: رحبته المحوطة، قال القاضي: إن كان عليها حائط وباب فهي كالمسجد؛ لأنها معه, وتابعة له, وإن لم تكن محوطة, لم يثبت لها حكم المسجد . انتهى باختصار. وقال الحافظ في الفتح: وقال ابن المنير: لرحبة المسجد حكم المسجد إلا إن كانت منفصلة عنه . انتهى. وقال المرداوي في الإنصاف: رحبة المسجد ليست منه على الصحيح من المذهب ... وهو من المفردات . اهـ. وقال: وعنه أنها منه، جزم به بعض الأصحاب، منهم القاضي في موضوع من كلامه، وجزم به في الحاويين، والرعاية الصغرى في موضع من كلامه، فقال: إن كانت محوطة فهي منه، وإلا فلا, قال المجد: ونقل محمد بن الحكم ما يدل على صحة هذا الجمع . اهـ. وقال: وقدم هذا الجمع في المستوعب، وقال: ومن أصحابنا من جعل المسألة على روايتين، والصحيح أنها رواية واحدة . اهـ. وهذا الأخير هو الراجح - إن شاء الله - فالحاصل أن تلك الساحة الخارجية المشار إليها إن كانت محجورة بما يدل على أنها منه بحيث يكون عليها حائط وباب فهي من المسجد، وإلا فلا؛ وراجع الفتوى رقم: 99060 ، والفتوى رقم: 122180 . ومتى كان لها حكم المسجد صح الاعتكاف بها ولم يجز البيع فيها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك. رواه الترمذي . ومتى لم يكن لهذه الساحة حكم المسجد لم يصح الاعتكاف بها، وجاز البيع فيها. وانظر في حكم البيع في المسجد الفتوى رقم: 23300 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة