الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن لعب الرجال البالغين بالصور المجسمة للأشخاص لا يجوز لا سيما إذا كانوا سحرة، ولا يجوز اللعب بالصور المجسمة إلا للصغيرات؛ لما ثبت في الحديث عن أم المؤمنين
عائشة
ـ رضي الله عنها ـ أنها كانت تلعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت:
وكانت تأتيني صواحبي، فكن ينقمعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسربهن إلي
. انتهى.
وفي رواية
لمسلم
عنها أنها قالت:
كنت ألعب بالبنات في
بيته
. انتهى.
قال
النووي
:
يستثنى من منع تصوير ما له ظل ومن اتخاذه لعب البنات؛ لما ورد من الرخصة في ذلك
. اهـ
وقال القاضي
عياض
:
فيه جواز اللعب بهن، قال: وهن مخصوصات من الصور المنهي عنها لهذا الحديث؛ ولما فيه من تدريب النساء في صغرهن لأمر أنفسهن وبيوتهن وأولادهن، قال: ومذهب جمهور العلماء جواز اللعب بهن، وقالت طائفة: هو منسوخ بالنهي عن الصور
. اهـ.
وإن لم يكن في هذه الألعاب صور مجسمة، فإن ما يحصل في هذه الألعاب من محاكاة السحرة والتشبه بهم - ولو بقصد الترفيه - أمر خطير يكفي في الحكم بمنع ذلك،
فمن تشبه بقوم فهو منهم
كما في الحديث. وفي رواية:
حشر معهم
. فعليكم بالبعد عن هذا النوع من الألعاب، واستغنوا بأنواع الرياضة المشروعة - كالسباحة، والرمي, وما أشبه ذلك -.
والله أعلم.