عام

ما حكم إغماض عيني وقت ورود الأفكار السيئة؟ وهل ذلك بدعة؟ وإذا فعلتها في الصلاة فهل تبطل؟ فأنا أغمض عيني لأجل أن تذهب الأفكار - جزاكم الله خيرًا -.

رقم الفتوى: 216139
دلالات الفتوى:# الصلاة# فَلاَ# الْعَيْنَيْنِ# التَّغْمِيضِ# كَرَاهَةِ

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: فلا حرج عليك في تغميض عينيك خارج الصلاة, وهذا مباح لا بدعة فيه ولا سنة, كما أن تغميض العينين في الصلاة لا يبطلها، بل ولا يكره إن كان لتحصيل الخشوع, ومنع الوسوسة، وهو مكروه عند كثير من الفقهاء إن لم يكن له داع, جاء في الموسوعة الفقهية: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ, وَالْمَالِكِيَّةُ, وَالْحَنَابِلَةُ, وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى كَرَاهَةِ تَغْمِيضِ الْعَيْنَيْنِ فِي الصَّلاَةِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلاَ يُغْمِضُ عَيْنَيْهِ. وَاحْتَجَّ لَهُ - أَيْضًا - بِأَنَّهُ فِعْل الْيَهُودِ، وَمَظِنَّةُ النَّوْمِ, وَعَلَّل فِي الْبَدَائِعِ: بِأَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَرْمِيَ بِبَصَرِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ, وَفِي التَّغْمِيضِ تَرْكُهَا, وَالْكَرَاهَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تَنْزِيهِيَّةٌ. وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ التَّغْمِيضَ لِكَمَال الْخُشُوعِ، بِأَنْ خَافَ فَوْتَ الْخُشُوعِ بِسَبَبِ رُؤْيَةِ مَا يُفَرِّقُ الْخَاطِرَ فَلاَ يُكْرَهُ حِينَئِذٍ، بَل قَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ الأْوْلَى, قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ. قَال الْمَالِكِيَّةُ: وَمَحَل كَرَاهَةِ التَّغْمِيضِ مَا لَمْ يَخَفِ النَّظَرَ لِمُحَرَّمٍ، أَوْ يَكُونُ فَتْحُ بَصَرِهِ يُشَوِّشُهُ، وَإِلاَّ فَلاَ يُكْرَهُ التَّغْمِيضُ حِينَئِذٍ . وَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ: أَنَّهُ لاَ يُكْ رَهُ - أَيْ تَغْمِيضُ الْعَيْنَيْنِ - إِنْ لَمْ يَخَفْ مِنْهُ ضَرَرًا عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ خَافَ مِنْهُ ضَرَرًا كُرِهَ . اهـــ . وراجع الفتوى رقم: 53551 . والله تعالى أعلم.

فتاوى ذات صلة