الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيحصل اتباع الهوى ولو صادف رأياً فقهياً ضعيفا، فإن الإنسان يحرم عليه تتبع رخص وزلات العلماء، وراجع الفتوى رقم:
58470
.
وعليه إذا اختلف الفقهاء عليه ألا يتشهي، وإنما يتبع أوثقهم في نفسه، وراجع الفتوى رقم:
44633
.
ومن الآراء الشاذة القول بحل الموسيقى والغناء المصاحب لها، فتحريم الموسيقى لأنها من المعازف وقد حكى غير واحد الإجماع على تحريمها
كابن القيم وابن حجر الهيتمي
، وانظر الفتويين رقم:
1455
، ورقم:
6110
.
ومن المفيد في هذا الموضوع مراجعة إغاثة اللهفان
لابن القيم
، وذم الهوى
لابن الجوزي
، وليعلم أنه كلما أقبل المرء على الوحي ـ القرآن ـ كلما خرج ضده، وهو الهوى، قال تعالى:
وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ
{ص: 26}.
وقال:
ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ * هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ * أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ
{الجاثية:18ـ21}.
والله أعلم.