الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن داء الكبر من الأدواء التي يجب على المسلم أن يطهر قلبه منها، وذلك لسقوط المتكبر من عين الله ولتوعده إياه، قال صلى الله عليه وسلم:
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر
. رواه
مسلم.
وقد عرف النبي صلى الله عليه وسلم الكبر، فقال:
الكبر بطر الحق، وغمط الناس
. رواه
مسلم
.
قال
النووي
رحمه الله:
أما بطر الحق: فهو دفعه وإنكاره ترفعاً وتجبراً، وقوله صلى الله عليه وسلم: وغمط الناس ـ معناه: احتقارهم
. اهـ.
وأما العجب: فقد قال عنه
الغزالي
ـ رحمه الله ـ في الإحياء:
هو استعظام النعمة والركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم...
اهـ.
والعجب سبب من أسباب الهلاك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:....
وثلاث مهلكات: هوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه
. رواه
البزار والبيهقي،
وحسنه الشيخ
الألباني
في صحيح الجامع الصغير.
وفي الحديث:
لو لم تكونوا تذنبون لخفت عليكم ما هو أكبر من ذلك: العجب، العجب
. رواه
البيهقي،
وحسنه
الألباني
.
وفي الحديث:
بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته، إذ خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة
. متفق عليه.
وقال
ابن مسعود
:
الهلاك في اثنين: القنوط والعجب
.
وأما الأمن من مكر الله: فهو سبيل الظالمين، وقد سبق بيان علاج العجب والكبر والكسل وأمن مكر الله وعدم استغلال الوقت في الخير في الفتاوى التالية أرقامها:
139877
،
151803
،
118700
،
165531
،
58992
،
10943
،
122280
،
21753
.
والله أعلم.