عام

حلف أن لا يعيد الوضوء بسبب الوسواس، ثم تذكر أنه لم يمسح الرأس، فأعاد الوضوء. هل عليه كفارة يمين؟

رقم الفتوى: 205183
دلالات الفتوى:# الوضوء# الحالة# والله# الوسواس،# المخالفة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالذي ننصح به من ابتلي بالوساوس هو الإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها، ومجاهدة النفس في تركها من غير استعانة على ذلك باليمين أو غيره؛ لئلا يوقع المرء نفسه في الحرج، والله تعالى يقول: وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ {البقرة: 224}. واليمين التي عقدها لكي يتجاهل الوسواس، ثم خالفها بإعادة الوضوء، لا تخلو من إحدى حالتين: الحالة الأولى: أن يكون سبب المخالفة هي الوساوس، بحيث جعلته يشك في مسح رأسه، فاستسلم لها، فأعاد المسح. فعليه في هذه الحالة كفارة يمين، ما لم يكن مغلوبا في عقد اليمين أو الحنث فيها، بحيث عقدها أو حنث فيها دون إرادة منه، فلا يلزمه حينئذ شيء؛ لأنه خارج عن قدرته، والله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها. والحالة الثانية: أن يكون سبب المخالفة تيقنه بأنه لم يمسح رأسه لا مجرد الشك، ففي هذه الحالة ليس عليه شيء؛ لأنه لم يخالف ما حلف عليه وهو عدم إعادة الوضوء بسبب الوساوس. وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتاوى: 74989 ، 10355 ، 26595 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة