الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن فعل ذلك مدركا لما يفعل ـ وهذا قد يحصل في النوم اليسير ـ فعليه الكفارة، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإذا لم يجد فعليه صيام ثلاثة أيام، وانظر الفتوى رقم:
12551
.
وأما إن فعل من غير شعور ولا إدراك منه فلا شيء عليه، قال
ابن قدامة
:
النائم مرفوع عنه القلم, فلو زنى بنائمة.. أو وجد منه الزنى حال نومه, فلا حد عليه، لأن القلم مرفوع عنه
. اهـ.
وهذا كله بناء على كونه بالغا، وأما إن كان لم يبلغ فإن الصبي لا تنعقد يمينه فلا كفارة فيها إذاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم
. رواه
أحمد
وأصحاب السنن.
وسبق بيان سن البلوغ وعلاماته في الفتويين التاليتين:
26889
،
10024
.
والله أعلم.