الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ما حصل مجرد محاولة الزنا دون وقوع ما يصدق عليه اسم الزنا الموجب للحد ـ وهو تغييب رأس الذكر في فرج محرم مشتهى بالطبع من غير شبهة نكاح ـ فإن هذه معصية يأثم فاعلها بما اقترف، ولكن لا حد فيها، وإنما يعزر فيها الفاعل تعزيرا يردعه عن مثله، جاء في الموسوعة:
أما الاستمتاع بالأجنبية بأي نوع من أنواع الاستمتاع كنظر، ولمس، وقبلة ووطء، فهو محظور، يستحق فاعله الحد إن كان زنى، والتعزير إن كان غير ذلك كمقدمات الوطء
.
أما إذا كان ما حصل هو الزنا بحده الآنف، وثبت ذلك بالمثبتات المطلوبة والتي هي مبينة في الفتوى رقم:
57860
. فإن ذلك يستوجب الحد على الفاعل، وراجع الفتويين رقم:
3950
، ورقم:
58740
.
وفي كل الأحوال فالحدود والتعازير مقصورة على الإمام أو من ينوب عنه دون غيرهما من أفراد الرعية، وراجع لذلك الفتويين رقم:
29819
، ورقم:
156123
.
والله أعلم.