عام

ما حكم الإسبال لغير الخيلاء؟ وأرجو ذكر العلماء الذين أجازوا الإسبال لغير الخيلاء, ولا داعي للتطرق للباقي؛ فلقد قرأت أقوال العلماء, وسؤالي – بالضبط - من هم العلماء الذين أجازوا الإسبال لغير خيلاء؟ وما هو دليلهم؟جزاكم الله خيرًا.

رقم الفتوى: 197137
دلالات الفتوى:# الإسبال# العلماء# التحريم# اللَّهُ# الذين

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد: فنريد أولًا أن نفيدك بأنه يحرم إسبال الثياب مطلقًا - ولو لغير خيلاء - في القول المفتى به عندنا, كما بيناه في الفتوى رقم: 120262 , وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى عدم التحريم إذا لم يكن الإسبال على وجه الخيلاء, جاء في الموسوعة الفقهية: وَاخْتَلَفُوا فِي إِطَالَتِهَا إِلَى أَسْفَل مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ غَيْرِ كِبْرٍ وَلاَ اخْتِيَالٍ وَلاَ حَاجَةٍ: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ ... اهــ . وأما من هم؟ فقد ذكرنا أسماء جملة من العلماء الذين ذهبوا إلى عدم التحريم, وشيئًا من النقول عنهم بما يغني عن الإعادة هنا, فانظر لذلك الفتوى رقم: 21266 . وأما دليلهم: فإنهم استدلوا بأن الأحاديث الدالة على التحريم جاءت مقيدة بالخيلاء في أكثرها, وأيضًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام مسرعًا حين خسفت الشمس يجر ثوبه , وقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : لست ممن يفعله خيلاء. قال الحافظ العراقي في طرح التثريب: التَّقْيِيدُ بِالْخُيَلَاءِ يَخْرُجُ مَا إذَا جَرَّهُ بِغَيْرِ هَذَا الْقَصْدِ، وَيَقْتَضِي أَنَّهُ لَا تَحْرِيمَ فِيهِ, وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إنَّ أَحَدَ شِقَّيْ ثَوْبِي يُسْتَرْخَى, إلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّك لَسْت تَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ, وَبَوَّبَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: بَابَ مَنْ جَرَّ إزَارَهُ مِنْ غَيْرِ خُيَلَاءَ، وَأَوْرَدَ فِيهِ هَذَا الْحَدِيثَ, وَحَدِيثَ أَبِي بَكْرَةَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ, وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ.. الْحَدِيثَ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: ظَوَاهِرُ الْأَحَادِيثِ فِي تَقْيِيدِهَا بِالْجَرِّ خُيَلَاءَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ مَخْصُوصٌ بِالْخُيَلَاءِ, وَكَذَا نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى الْفَرْقِ كَمَا ذَكَرْنَا . اهــ . والله تعالى أعلم.

فتاوى ذات صلة