عام

أريد أن أستفسر عن كيفية معاملة أصحاب الديانات الأخرى حسب ما أمرنا به الله ورسوله؟

رقم الفتوى: 19652
دلالات الفتوى:# الَّذِينَ# الديانات# الموالاة# الممتحنة# الأخرى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الإسلام قد وضع أسساً وضوابط عامة تحكم تعامل المسلم مع أصحاب الديانات الأخرى من يهود، ونصارى، وغيرهم إذا كانوا غير محاربين للمسلمين، ومن هذه الأسس: أولاً: عدم الموالاة والمودة لمن كان على غير ملة الإسلام، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء [الممتحنة:1]. ويدخل في هذه الموالاة: مشاركتهم في أعيادهم أو تهنئتهم بها، أو التشبه بهم في الزي وغيره، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تشبه بقوم فهو منهم. رواه أبو داود. ثانياً: الإحسان إليهم، ومعاملتهم بالعدل، ماداموا مسالمين، قال تعالى: لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة:8]. ثالثاً: جواز التعامل معهم بالبيع والشراء، والقرض، والرهن وغيرها من وجوه المعاملات الشرعية، وهكذا كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعاً من شعير. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة