الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فقد أخطأت - أيتها السائلة - بتغطيتك وجهك بالنقاب وأنت محرمة, فالمرأة ممنوعة من لبس النقاب حال إحرامها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
لَا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ وَلَا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ
, رواه
مالك والبخاري وأحمد
وغيرهم, وإذا مرت برجال أجانب - سواء في نقطة التفتيش أو غيرها - فلا تضع النقاب على وجهها, وإنما تستر وجهها عنهم بغير النقاب, كأن تسدل خمارها أو جلبابها, قال
ابن باز
- رحمه الله تعالى -:
ولكن تغطي يديها ووجهها عند الحاجة بغير النقاب والقفازين؛ لما ثبت عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: "كنا ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات, إذا دنا منا الرجال سدلت إحدانا جلبابها على وجهها, فإذا بعدوا منا كشفنا.
اهــ
وقال
ابن قدامة
في المغني:
فَأَمَّا إذَا احْتَاجَتْ إلَى سَتْرِ وَجْهِهَا، لِمُرُورِ الرِّجَالِ قَرِيبًا مِنْهَا، فَإِنَّهَا تَسْدُلُ الثَّوْبَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا
. اهــ .
ونرجو أنه لا تلزمك فدية بلبس النقاب إذا كنت جاهلة بالحكم الشرعي, وانظري الفتوى رقم:
111640
فيمن فعلت محظورات الإحرام وهي جاهلة, وراجعي أيضا الفتوى رقم:
9774
، والفتوى رقم:
6731
.
والله تعالى أعلم.