عام

ما صحة هذا الحديث: "لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، أَقَامَتْ عَلَيْهِ عَائِشَةُ النَّوْحَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى قَامَ بِبَابِهَا، فَنَهَاهُنَّ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ، فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيد: ادْخُلْ فَأَخْرِجْ إِلَيَّ ابْنَةَ أَبِي قُحَافَةَ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ, فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِهِشَامٍ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ: إِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكَ بَيْتِي, فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامٍ: ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَدَخَلَ هِشَامٌ فَأَخْرَجَ أُمَّ فَرْوَةَ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ، فَعَلاهَا بِالدِّرَّةِ فَضَرَبَهَا ضَرَبَاتٍ، فَتَفَرَّقَ النَّوْحُ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ"؟

رقم الفتوى: 194691
دلالات الفتوى:# أَبِي# بَكْرٍ# عَائِشَةُ# فَقَالَ# عُمَرُ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذا الأثر أخرجه الطبري في تاريخه، وابن سعد في الطبقات الكبرى، وابن الأثير في جامع الأصول، والهندي في كنز العمال، وأخرجه بلفظه المذكور ابن شبة في تاريخ المدينة، قال أخبرنا: عثمان بن عمر قال: أخبرنا: يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: لما توفي أبو بكر .. وأصل القصة أخرجها البخاري في صحيحه تعليقًا، فقال: باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة، وقد أخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت. قال الحافظ ابن حجر : وصله ابن سعد في الطبقات بإسناد صحيح من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَقَامَتْ عَائِشَةُ عَلَيْهِ النَّوْحَ, فَبَلَغَ عُمَرَ فَنَهَاهُنَّ فَأَبَيْنَ, فَقَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ: اخْرُجْ إِلَى بَيْتِ أَبِي قُحَافَةَ- يَعْنِي أُمَّ فَرْوَةَ - فَعَلَاهَا بِالدِّرَّةِ ضَرَبَاتٍ فَتَفَرَّقَ ال نَّوَائِحُ قال ابن الجوزي في كشف المشكل قلت: ابْنة أبي قُحَافَة هِيَ: أم فَرْوَة أُخْت أبي بكر، فَلَمَّا لم يُمكنهُ أَن يكلم عَائِشَة هَيْبَة لَهَا واحترامًا، أدّب هَذِه. فسند هذه القصة - كما تبين - إلى سعيد بن المسيب صحيح متصل, وإن كانت مرسلة منقطعة فيما فوق سعيد؛ لأنه ولد بعد الواقعة لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب، وقيل: لأربع سنين. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة