الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الأثر أخرجه
الطبري
في تاريخه،
وابن سعد
في الطبقات الكبرى،
وابن الأثير
في جامع الأصول،
والهندي
في كنز العمال، وأخرجه بلفظه المذكور
ابن شبة
في تاريخ المدينة، قال أخبرنا:
عثمان بن عمر
قال: أخبرنا:
يونس بن يزيد
عن
الزهري
عن
سعيد بن المسيب
قال: لما توفي
أبو بكر
..
وأصل القصة أخرجها
البخاري
في صحيحه تعليقًا، فقال:
باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة، وقد أخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت.
قال الحافظ
ابن حجر
:
وصله ابن سعد في الطبقات بإسناد صحيح من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَقَامَتْ عَائِشَةُ عَلَيْهِ النَّوْحَ, فَبَلَغَ عُمَرَ فَنَهَاهُنَّ فَأَبَيْنَ, فَقَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ: اخْرُجْ إِلَى بَيْتِ أَبِي قُحَافَةَ- يَعْنِي أُمَّ فَرْوَةَ - فَعَلَاهَا بِالدِّرَّةِ ضَرَبَاتٍ فَتَفَرَّقَ ال
نَّوَائِحُ
قال
ابن الجوزي
في كشف المشكل قلت:
ابْنة أبي قُحَافَة هِيَ: أم فَرْوَة أُخْت أبي بكر، فَلَمَّا لم يُمكنهُ أَن يكلم عَائِشَة هَيْبَة لَهَا واحترامًا، أدّب
هَذِه.
فسند هذه القصة - كما تبين - إلى
سعيد بن المسيب
صحيح متصل, وإن كانت مرسلة منقطعة فيما فوق
سعيد؛
لأنه ولد بعد الواقعة لسنتين مضتا من خلافة
عمر بن الخطاب،
وقيل: لأربع سنين.
والله أعلم.