الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الوساوس فلا علاج لها أمثل من الإعراض عنها وعدم الالتفات إليها، فعليك بهذا الدواء، فلا تلتفتي البتة لما يعرض لك من الوساوس؛ وانظري الفتوى رقم:
51601
ورقم:
134196
.
وأما ما تذكرينه من أمر الغازات، فإن كان وهما لا حقيقة له، فلا تعيريه اهتماما كما ذكرنا، وإن كنت موقنة يقينا جازما تستطيعين أن تحلفي عليه بخروج هذه الغازات، وكان الحال ما ذكرت، فحكمك حكم صاحب السلس، فيجب عليك أن تتوضئي لكل صلاة بعد دخول وقتها في قول الجمهور، وإذا كان هذا يضر بك ويؤدي إلى زيادة الوسواس، فلا نرى حرجا في أن تعملي بقول المالكية في أن الحدث الدائم لا ينقض الوضوء، وعليه فلا يلزمك الوضوء من هذه الغازات، وقد بينا في الفتوى رقم:
181305
أن للموسوس الترخص بما تدعو إليه حاجته من أقوال العلماء.
وأما هذه الإفرازات فليست منيا، فلا يلزمك الاغتسال لخروجها، وقد بينا صفة مني المرأة والعلامات المميزة له في فتاوى كثيرة؛ وانظري الفتوى رقم:
128091
وإن شككت في الخارج هل هو مني أو غيره، فلا يلزمك الغسل، بل تتخيرين فتجعلين له حكم ما شئت على ما ذكرناه في الفتوى رقم:
158767
.
أما خروج الريح وحده فلا يشرع له الاستنجاء.
والله أعلم.