الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت المرأة المذكورة ممن يرى الحيض فإنها تعتد بثلاثة قروء، لقول الله تعالى:
وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[البقرة:
228]. والقرء هو الحيض على الراجح كما ذكرنا في الفتوى رقم:
3595
، وعلى هذا فعدة هذه المطلقة هي ثلاث حيضات، لكنها لا تبدأ عدتها إلا بعد انقطاع دم النفاس.
جاء في فتاوى الشيخ
ابن عثيمين
:
وإن كان الطلاق بعد الوضع انتظرت رجوع الحيض.
انتهى.
وإن كانت المطلقة لا تحيض لمرض أو نحوه فعدتها ثلاثة أشهر، لقوله تعالى:
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
{الطلاق:4}، ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم:
142799
.
والله أعلم.