الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يتقبل توبتك، وأن يثبتك على الهدى.
أما مقولة ( كما تدين تدان) أو ( الزنا دين) فهي مروية في أحاديث ضعيفة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن قال بعض العلماء: إن الزاني يعاقب في عرضه بمثل ذنبه من باب الجزاء بجنس العمل، وانظر تفصيل ذلك في الفتاوى
170301
164967
63847
لكن على فرض ثبوت هذا الوعيد, فإن التائب من الذنب لا يلحقه الوعيد، فقد جاء في الحديث (
التائب من الذنب كمن لا ذنب له
) أخرجه
ابن ماجه
، قال
ابن تيمية
:
"لحوق عقوبة الذنب بصاحبه إنما تنال لمن لم يتب، وقد يمحوها الاستغفار والإحسان والبلاء والشفاعة والر
حمة.
أهـ
وقال
ابن القيم
معلقا على أحد نصوص الوعيد:
وقال الجمهور: وهذا من الوعيد الذي له حكم أمثاله من نصوص الوعيد التي تدل على أن الفعل مقتض لهذا الحكم، وقد يتخلف عنه لمانع، وقد دل النص والإجماع على أن التوبة مانعة من لحوق الوعيد.
أهـ والفتوى
75710
فلا تلتفت لهذه الوساوس، وتعوذ بالله منها، واعلم أنه يستحب للمرء أن يكثر من الصدقات لا سيما من ألم بذنب ثم تاب منه, وراجع الفتوى رقم:
72976
، ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم:
183511
.
والله أعلم.