عام

معلوم أن من كان كافرا يجب أن تبغضه وتعاديه في الله حتى لو كان أباك أو أمك، فكيف يتسق هذا مع قوله تعالى: وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا؟.

رقم الفتوى: 188593
دلالات الفتوى:# تعالى# الفتوى# الوالدين# الكافر# وراجع

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن طاعة الوالدين مسلمين كانا أو كافرين فيما لا معصية فيه ولا ضرر على الولد أمر واجب، لقول الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا {العنكبوت:8}. ولا منافاة بين وجوب هذه الطاعة، ومحبة الوالدين محبة طبيعية وبين بغض الكافر لكفره، وقد بسطنا القول في ذلك في الفتوى رقم: 172449 ، فراجعها. وراجع الفتوى رقم: 101316 . واعلم أن الله تعالى لم ينه عن الإحسان إلى الكافر الذي لم يحارب المسلمين ولم يناصبهم العداوة، وقد قال الله تعالى: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ { الممتحنة: 8}. يقول الزحيلي : والقصد من الآية: أن الله تعالى لا ينهى عن برّ المعاهدين من الكفار الذين عاهدوا المؤمنين على ترك القتال، وعلى ألا يعينوا عليهم . وراجع الفتوى رقم: 151751 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة