الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيقول الله تعالى:
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَاناً مَرِيداً* لَعَنَهُ اللَّهُ
[النساء:
117-
118]. وفي هاتين الآيتين بيان لجواز تخصيص إبليس -عليه لعنة الله- باللعن -كما نص على ذلك أهل التفسير- وألحقو به كذلك سائر الكفرة، قال الله تعالى:
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ
[المائدة:78]
أما أهل الكبائر من المسلمين فلا يجوز لعنهم بالذوات؛ وإنما بالأنواع كلعن السارق، ولعن آكل الربا وموكله، ولعن شارب الخمر وعاصرها، ولعن من عمل عمل قوم لوط.
والله أعلم.