الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل لمن أراد ختم القرآن أن يقرأه مرتبا فيبدأ بالفاتحة وينتهي بالناس، وذلك، لما روى
الترمذي
عن
ابن عباس
رضي الله عنهما:
أن رجلاً قال: يا رسول الله، أي العمل أحب إلى الله تعالى، قال: الحالُّ المرتحل، قال: وما الحال المرتحل؟ قال: الذي يضرب في أول القرآن إلى آخره كلما حل ارتحل
. والحديث ضعفه
الترمذي
ورواه عن
زرارة بن أوفى
مرسلا، وقال:
هذا أصح
.
ولكنه إذا قرأه كاملا فإن ذلك يعتبر ختمة ولو كانت القراءة غير مرتبة ترتيب المصحف، فلا يشترط لختم القرآن أن يُقرأ مرتبا، وانظري الفتوى رقم:
41034
. فتتابع القراءة ليس شرطا لختمه فلا بأس في أن يقرأ المرء ما تيسر له، ثم يعود للقراءة متى أتيح له ذلك.
والله أعلم.