الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الفتنة في اللغة معناها الابتلاء والاختبار.. جاء في لسان العرب
لابن منظور
"
جِماعُ معنى الفِتْنة الابتلاء والامْتِحانُ والاختبار، وأَصلها مأْخوذ من قولك: فتَنْتُ الفضة والذهب إِذا أَذبتهما بالنار لتميز الرديء من الجيِّدِ
"
وأطلقت الفتنة في القرآن الكريم على الشرك والكفر كما في قوله تعالى "
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ
{البقرة:
193}، وعلى التحريق بالنار كما في قوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
{البروج:10} ، وعلى الامتحان والاختبار؛ كما في قوله تعالى:
أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ
{العنكبوت:2} وانظر الفتوى:
106086
.
وأما النازلة فهي: ما ينزل بالإنسان أو يحدث به من الحوادث المهمة أو الشديدة شرعية كانت أو عادية جاء في لسان العرب "
والنازِلة الشديدة تنزِل بالقوم وجمعها النَّوازِل، المحكم: والنازِلة الشدَّة من شدائد الدهر تنزل بالناس نسأَل الله العافية" ومن ذلك قول العلماء: القنوت عند النازلة -أي الشدة- مشروع. والنازلة عند الفقهاء ما يحدث من المسائل الفقهية العملية التي لا نص فيها
.
وبمعرفة معنى كل من الفتنة والنازلة يتضح لك الفرق بينهما.
والله أعلم.