الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فإن كان القصد أنك تريد أن توقف عقاراتك على أولادك بعد موتك؛ فالجواب أن الوقف المعلق على الموت صحيح - على الراجح من أقوال أهل العلم- ولكنه يعتبر وصية فيكون في حدود ثلث ما تتركه والباقي يكون تركة.
قال
ابن قدامة
في المغني:
فأما إذا قال: هو وقف بعد موتي، فظاهر كلام الخرقي أنه يصح ويعتبر من الثلث كسائر الوصايا، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد
. اهـ.
وإذا كان على أولادك وحدهم وكان سيرثك معهم غيرهم -الزوجة أو الأبوان- فإن الوقف على بعض الورثة دون غيرهم لا يصح -على الراجح من أقوال أهل العلم- لأنه بمثابة الوصية للوارث؛ وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم:
إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث.
رواه
ابن ماجه
وغيره وصححه
الألباني
. وانظر الفتوى:
175555
.
وعلى القول بصحة الوقف فإن توزيعه يكون حسب ما يقرره الواقف؛ فإن جعله بالتساوي أو للذكر ضعف نصيب الأنثى صح؛ لأن شرط الواقف -كما قال أهل العلم- كحكم الشارع ما لم يخالف.
والله تعالى أعلم