عام

الإشكال في الجواب عن الإشكال: في سؤالي في الفتوى رقم: 178673، بعنوان: إشكال حول القول بأن الكلام ينسب إلى قائله ابتداء ذكرتم في الإجابة عن ذلك: أنه يصح أن ينسب الكلام إلى ناقله كما يصح أن ينسب إلى قائله واستدللتم على ذلك بقوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ـ فلا أعلم ما وجه الاستدلال في الآية إن كان لبيان أن القول قد ينسب إلى الناقل فهي تؤكد أن نسبة القول إلى الناقل لا تعني أنه كلامه.

رقم الفتوى: 179865
دلالات الفتوى:# الرسول# القول# لَقَوْلُ# إِنَّهُ# رَسُولٍ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فوجه الاستدلال بالآية: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ـ هو أن القرآن كلام الله تعالى كما لا يخفى، وقد نسب للرسول صلى الله عليه وسلم باعتبار أنه الذي نقله وبلغه إلينا، قال ابن الجوزي في المقصود بالرسول في الآية: فيه قولان، أحدهما: محمّد صلّى الله عليه وسلم، قاله الأكثرون، والثاني: جبريل، قاله ابن السائب ومقاتل . اهـ. قال ابن قتيبة في غريب القرآن: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ـ لم يُرد أنه قول الرسول، وإنما أراد: أنه قول رسول عن الله جل وعز وفي الرسول ما دل على ذلك فاكتفى به من أن يقول: عن الله . اهـ. وقال القرطبي : ليس القرآن قول الرسول صلى الله عليه وسلم، إنما هو من قول الله عز وجل، ونسب القول إلى الرسول، لأنه تاليه ومبلغه والعامل به، كقولنا: هذا قول مالك . اهـ. وقال ابن كثير : إنه لقول رسول كريم ـ يعني: محمدا، أضافه إليه على معنى التبليغ، لأن الرسول من شأنه أن يبلغ عن المرسل، ولهذا أضافه في سورة التكوير إلى الرسول الملكي: إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين ـ وهذا جبريل عليه السلام. اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة