الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت قد حصلت بالزوجة المذكورة خلوة صحيحة بمعنى أنها خلوة يمكن الوطء فيها عادة ، فحكمها حكم الدخول وتثبت بها العدة عند الجمهور ، وانظر الفتوى رقم :
43473
.
والعدة تنقضي بثلاث حيضات إن كانت المرأة ممن تحيض ، وبوضع الحمل من الحامل ، وبانقضاء ثلاثة أشهر إن كانت المرأة ممن لا تحيض لصغر أو كبر.
والمعتدة لا تبيت خارج بيتها -سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا- إلا للضرورة ، وأما خروجها نهارا فهو جائز للحاجة.
قال ابن قدامة : "
وللمعتدة الخروج في حوائجها نهارا، سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها
" المغني
لابن قدامة
.
وعليه فلا مانع من خروجها للعمل نهارا ، وراجعي الفتوى رقم :
131422
.
وأما إذا لم تكن قد حصلت خلوة يمكن حصول الوطء فيها عادة، فإنه لا عدة على تلك المرأة.
والله أعلم.